ما لها أولعت بقطع الوداد
ما لها أُولِعَتْ بِقَطْعِ الوِدادِ كلَّ يومٍ تَرُوعُني بالبِعاد!؟
ما علِمتُ النَّوى ولا الشَّوْقَ حتى أَشْرقتْ ليْ الخُدُورُ فَوْقَ النِّجَادِ
فوقفْنا على الطُّلُولِ يفيضُ الْــ ــلؤْلُؤُ الرَّطْبُ من عُيونٍ صَوَادِ
في رياضٍ قدِ اسْتَعارَ لها الوَبْــ ــلُ رداءً منِ ابتسامِ سُعادِ
وسُعادٌ غَرَّاءُ فَرْعَاءُ تَسْقِيـ ــكَ عُقَارًا منَ الثَّنايَا الْبُرَادِ
نَكَرتْني، فَقُلْتُ: لا تُنْكِريني لم أحُلْ عنْ خلائقي وَاعْتِيَادِي
إِنْ تَرَيْنِي تَرَيْ حُسَامًا صَقِيلًا مَشْرَفِيًّا منَ السُّيوف الحِدَادِ
ثانيَ الليل، ثالثَ البِيدِ والسَّيْــ ــرِ: نديمَ النُّجومِ، تِرْبَ السُّهَادِ
كُلِّمَ الخِضْرُ ليْ فَصَيَّرَني بَعْـ ــدَكِ عَيْنًا على عِيَارِ البِلاد
ليلةً بالشَّآمِ ثُمَّتَ بالأَهْــ ــوازِ يومًا، وليلةً بِالسَّوَادِ
وطني حيث حَطَّتِ العِيسُ رَحْلِي وذراعيْ الوسادُ وهْوَ مِهادي
لِيْ منَ الشِّعْرِ نَخْوَةٌ وَاعْتِزازٌ وهُجومٌ على الأمور الشِّدادِ
فإذا ما بَنَيْتُ بَيْتًا تَبَخْتَرْ تُ كَأَنِّيْ بَنَيْتُ ذاتَ العِمَادِ
أو كَأَنِّيْ أَحُوكُ حَوْكَ زِيَادِ أو كَأَنِّيْ أَبُو دُؤَادِ الإِيَادِي
لي مُعِينانِ: هِمَّةٌ واعتِزامٌ تلكَ مِنْ طارفي وذا مِنْ تلادي
لي نَدِيمَانِ: كَوْكَبٌ وَظَلامٌ لا يخُونانِ صُحْبتي ووِدادي
ليْ منَ الدَّهْرِ كلَّ يومٍ عَنَاءٌ فُرْقَتِي مَعْشَرِي وَقِلَّةُ زَادِي
ما حديثي إلا حديثُ كُلَيْبٍ وبُجَيْرٍ والحارثِ بْنِ عُبَادِ
المرجع: ديوان البحتري، تح: حسن كامل الصيرفي، دار المعارف، القاهرة، ١/ ٦١٩_٦٢٠_٦٢١





سمات القصيدة

