Skip to main content

ما لا ينصرف

ابن مالك

العصر المملوكي

الصَّرفُ تَنوينٌ أتى مُبَيِّنا مَعنًى بهِ يَكونُ الِاسْمُ أمْكَنا
فألِفُ التَّأنيثِ مُطلَقًا مَنَعْ صَرفَ الَّذي حَواهُ كيفما وَقَعْ
وزائِدَا (فَعْلانَ) في وَصفٍ سَلِمْ مِن أنْ يُرى بتاءِ تَأنيثٍ خُتِمْ
ووَصفٌ اصْلِيٌّ ووَزنُ (أفْعَلا) مَمنوعَ تَأنيثٍ بِتا كـ(أشْهَلا)
وألْغِيَنَّ عارِضَ الوَصْفِيَّةْ كـ(أرْبَعٍ)، وعارِضَ الإسْميَّةْ
فـ(الأدْهَمُ) القَيدُ لِكَونِهِ وُضِعْ في الأصْلِ وَصْفًا انْصِرافُهُ مُنِعْ
و(أجْدَلٌ) و(أخْيَلٌ) و(أفْعى) مَصروفةٌ، وقد يَنَلنَ المَنْعا
ومَنعُ عَدلٍ معَ وَصفٍ مُعتبَرْ في لَفظِ (مَثْنى) و(ثُلاثَ) و(أُخَرْ)
ووَزنُ (مَثْنى) و(ثُلاثَ) كهُما مِن واحِدٍ لأرْبَعٍ فلْيُعلَما
وكُنْ لِجَمعٍ مُشبِهٍ (مَفاعِلا) أوِ (المَفاعيلَ) بمَنعٍ كافِلا
وذا اعْتِلالٍ منهُ كـ(الجَوارِي) رَفعًا وجَرًّا أجْرِهِ كـ(ساري)
ولِـ(سَراويلَ) بهذا الجَمعِ شَبَهٌ اقْتَضى عُمومَ المَنعِ
وإنْ بهِ سُمِّيَ أو بما لَحِقْ بهِ فالِانْصِرافُ مَنعُهُ يَحِقْ
والعَلَمَ امْنَعْ صَرفَهُ مُركَّبا تَركيبَ مَزجٍ نحوُ: (مَعْدِيكَرِبا)
كذاكَ حاوِي زائِدَي (فَعْلانا) كـ (غَطَفانَ) وكـ(أصْبَهانا)
كذا مُؤنَّثٌ بِهاءٍ مُطلَقًا وشَرطُ مَنعِ العارِ كَونُهُ ارْتَقى
فوقَ الثَّلاثِ أو كـ(جُورَ) أو (سَقَرْ) أو (زَيدٍ) اسْمَ امْرأةٍ لا اسْمَ ذَكَرْ
وَجْهانِ في العادِمِ تَذكيرًا سَبَقْ وعُجْمةً كـ(هِنْدَ)، والمَنْعُ أحَقْ
والعَجَميُّ الوَضعِ والتَّعريفِ معْ زَيدٍ على الثَّلاثِ صَرفُهُ امْتَنَعْ
كذاكَ ذو وَزنٍ يَخُصُّ الفِعلا أو غالِبٍ كـ(أحْمَدٍ) و(يَعْلى)
وما يَصيرُ عَلَمًا مِن ذِي ألِفْ زِيدَت لِإلْحاقٍ فليسَ يَنصرِفْ
والعَلَمَ امْنَعْ صَرفَهُ إنْ عُدِلا كـ(فُعَلِ) التَّوكيدِ أو كـ(ثُعَلا)
والعَدلُ والتَّعريفُ مانِعا (سَحَرْ) إذا بهِ التَّعيينُ قصْدًا يُعتَبَرْ
وابْنِ على الكَسرِ (فَعَالِ) علَما مُؤنَّثًا، وهْو نَظيرُ جُشَما
عِندَ تَميمٍ، واصْرِفَنْ ما نُكِّرا مِن كُلِّ ما التَّعريفُ فيهِ أثَّرا
وما يَكونُ منهُ مَنقوصًا ففي إعرابِهِ نَهجَ (جَوارٍ) يَقتَفي
ولِاضْطِرارٍ أو تَناسُبٍ صُرِفْ ذو المَنعِ، والمَصروفُ قد لا يَنصرِفْ
المصدر: ألفية ابن مالك، ابن مالك الأندلسي، تحقيق: سليمان بن عبد العزيز بن عبد الله العيوني، ص47.
سمات القصيدة
القراءات: 11 قراءة