Skip to main content

لما سمحت لأهل الشام بالخشب

الحافظ ابن عساكر

العصر الأيوبي

لمَّا سَمحتَ لِأهلِ الشَّامِ بالخَشبِ عُوِّضتَ مِصرَ بما فيها مِنَ النَّشَبِ
وإِن بَذلتَ لِفتحِ القدْسِ مُحْتَسِبًا للأجرِ، جوزيتَ خيرًا غيرَ مُحتسَبِ
والأَجْرُ في ذاكَ عندَ اللهِ مُرتقَبٌ فيما يُثيبُ عليهِ خيرُ مُرتقِبِ
والذِّكرُ بالخيرِ بينَ النَّاسِ تَكسِبُهُ خيرٌ مِنَ الفِضَّةِ البيضَاءِ والذَّهبِ
ولستَ تُعْذَرُ في تَركِ الجِهادِ وقد أَصبحتَ تملِكُ مِن مصرٍ إلى حلبِ
وصاحِبُ المَوْصِلِ الفيحاءِ مُمتَثِلٌ لِما تُريدُ فبادِرْ فَجْأةَ النُّوَبِ
فأحْزَمُ النَّاسِ مَن قوَّى عَزيمتَهُ حتَّى يَنالَ بها العالِي مِنَ القُرَبِ
فالجَدُّ والجِدُّ مَقرونانِ في قَرَنٍ والحَزمُ في العَزمِ والإدْراكُ في الطَّلَبِ
وطهِّرِ المسجدَ الأقصى وحَوزَتَهُ مِنَ النَّجاساتِ والإشراكِ والصُّلُبِ
عساكَ تَظفُرُ في الدُّنيا بِحُسنِ ثَنا وفي القِيامةِ تَلقى حُسنَ مُنقَلَبِ
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، الجزء الأول ، العماد الأصفهاني الكاتب، المجمع العلمي بدمشق 1955م، ص277
سمات القصيدة
القراءات: 11 قراءة