لم يدر ما طعم الفراق الموجع
لم يَدرِ ما طَعمُ الفراقِ المُوجِعِ مَن لم يَبِنْ عن إلْفِهِ ويُودِّعِ
هيهاتَ وَصلُ العامِريَّةِ بعدَما حَلَّت بوادٍ مِن سَبيعةَ مُسبِعِ
بيضاءُ فاتِرةُ اللِّحاظِ إذا مَشَت ماسَت كغُصنِ البانةِ المُترَعرِعِ
وتَبرقَعَت خَفَرًا فتَمَّ جمالُها لا يُستَرُ الصُّبحُ المُنيرُ ببُرقُعِ
لو أنَّها زارَت وغابَ وُشاتُها نَمَّ النَّسيمُ بنَشْرِها المُتضوِّعِ
وتَصيدُني بحِبالتَينِ: حِبالةٍ مِن ناظري، وحِبالةٍ مِن مَسمَعي
لا نَلتَقي إلَّا بجسمٍ ناحِلٍ أبدًا وقلبٍ بالفِراقِ مُروَّعِ
أبكي إذا بَعُدَت فإنْ دَنَتِ النَّوى يومًا جَرَت خوفَ التَّفرُّقِ أدْمُعي
لو أنَّ َعينَكَ أبصَرَت ما في الحَشا عندَ ادِّكارِ فِراقِهم لم تَهجَعِ
وعلِمتَ أنِّي لا أخونُ ولا أُرى إلَّا على شرفِ الوفاءِ الأرفَعِ
مِن شِيمتي حِفظُ الوِدادِ وصَونُهُ لا شيمةُ المُتموِّهِ المُتصنِّعِ
وافٍ إذا غَدَرَ اللِّئامُ مُكاثِرٌ عددَ الكرامِ بعَزمةٍ لم تُصرَعِ
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، عماد الدين الأصفهاني الكاتب، تحقيق: د.شكري فيصل، المطبعة الهاشمية بدمشق، ج2، ص20.





سمات القصيدة

