كلما كررت فيه نظرا
كُلَّما كَرَّرْتَ فيهِ نَظَرا فَتَرى مِن حُسنِهِ ما لمْ تَرَا
بَدرُ حُسْنٍ في دُجى الشِّعرِ بَدا قلتُ جلَّ اللهُ ماذا بَشَّرا
ذُو قَوامٍ إنْ تَبدَّى وَانْثنى تَنظُرُ العُشَّاقَ صَرعی أُسَرا
شِمتُ مُذْ خاطَبَنيْ مُبتَسِمًا نَظْمَ دُرٍّ مِن عقيقٍ نَثَرا
لُطْفُهُ أمْ لَفظُهُ أمْ حُسنُهُ ليتَ شِعريْ أيُّهُمْ أسبى الوَرى
لَو رأى بدرُ الدَّياجِيْ وَجهَهُ قالَ هذا نُورُ نُورِيْ بَدَرا
أيُّها البَدرُ الكَسُوفُ فاتَّئِدْ إنَّ كُلَّ الصَّيدِ في جَوفِ الفِرَا
أيُّها الأقمارُ غِيبيْ فالدُّنا في غَناءٍ عَنكِ لمَّا أَزْهَرا
قِيلَ خطَّ الشَّعرُ في وَجْناتِهِ قُلتُ هذا لَحديثٌ مُفْتَرى
مَعشرَ اللُّوَّامِ كُفُّوا وَاقْصُروا فالهوى عُذري وَحَسبي ما جَرى
إنَّ جِسمي مِن هُياميْ قَد وَهى لَيتَني أدري بِحالي هلْ دَری
ضاعَ عُمريْ في هَوانٍ في هَوى أَغيَدٍ ذَلَّتْ لهُ أُسْدُ الشَّرى
كَم أُداريْ، کَم أُقاسيْ، لَیتَنيْ قَبلَ ذا لَو كنتُ نَسيًا في الثَّرى
لمْ تَدعْنيْ زُمرةٌ إلَّا أَتَتْ نَحْوِيَ العُذَّالُ تسعى زُمَرا
المصدر: (ديوان نشأة الصِّبا ونسمة الصَّبا – محمد سليم المشهور بقصاب حسن الدمشقي – مطبعة الجمعية الخيرية بدمشق – 1298هـ) صفحة 70





سمات القصيدة

