Skip to main content

كلب قبيلي

ديك الجن الحمصي

العصر العباسي

كَلْبٌ قَبيلي وكَلْبٌ خيرُ مَنْ وَلَدَتْ حَوَّاءُ مِنْ عَرَبٍ غُرٍّ ومِنْ عَجَمِ
وعَيّرتْنا وما إِنْ طُلَّ في أُحُدٍ وطُلَّ في مُؤْتَةٍ والدِّينُ لَمْ يُرَمِ
غَداةَ مُؤْتَةَ والإِشْراكُ مُكْتَهِلٌ والدِّينُ أَمْرَدُ لَمْ يَيْفَعْ فَيَحْتَلِمِ
ويَوْمَ صِفِّينَ مِنْ بَعْدِ الخَريبةِ كَمْ دَمٍ أُطِلَّ لنصرِ اللهِ إِثْرَ دَمِ
وفي الفُراتِ فِداءَ السِّبْطِ قد تُرِكَتْ أَشْلاؤُنا في الوَغَى لَحْمًا على وَضَمِ
غَداةَ شَالَتْ مِنَ التّقْوى نَعامتُها وآذَنَتْ صَعَقَاتُ الحَقِّ بالنِّقَمِ
إِنْ تَعْبِسي لَدَمٍ مِنّا هُريقَ بها فقد حَقَنّا دَمَ الإسلامِ فابْتَسِمِي
فاقْعُدْ وقُمْ عالِمًا أَنْ لَوْ تُطَوِّقُها بغَيْرِ أَحْمَدَ لَمْ تَقْعُدْ ولَمْ تَقُمِ
أقامَ حِصْنٌ عليهمْ حِصنَ مَكْرُمَةٍ يَرْتَجُّ طَوْداهُ بالنُّقْمَى وبالنِّعَمِ
إذا غَدَتْ خيلُهُمْ تَخْدي بهمْ خَبَبًا لِنجدةٍ عَدَتِ الآجالُ في الخَذَمِ
كَمْ عَرَّضُوا أَيْدِيًا بِيضًا مُكَرَّمَةً للعُدْمِ مِنْ طولِ ما انْتَاشُوا مِنَ العَدَمِ
أُسْدٌ يَرَوْنَ الرَّدى المُفْضي بأَنْفُسِهِمْ إلى الثّرَى عُمُرًا يُفْضِي إلى الهَرَمِ
المصدر: ديوان ديك الجن تح. مظهر الحجي - منشورات اتحاد الكتاب العرب 2004 - القصيدة برقم 154 ص227 - 228
سمات القصيدة
القراءات: 16 قراءة