Skip to main content

حلفت بمن حجت قريش لبيته

نصيب بن رباح

العصر الأموي

حَلَفتُ بمَن حَجَّت قُريشٌ لِبَيتِهِ وأهدَت لهُ بُدنًا عليها القَلائِدُ
لَئِنْ كُنتُ طالَت غَيبَتي عنكَ إنَّني بمَبلَغِ حَولي في رِضاكَ لَجاهِدُ
ولكنَّني قد طالَ سَقْمي وأكثَرَت عليَّ العِهادَ المُشفِقاتُ العَوائِدُ
صَريعُ فِراشٍ لا يَزَلنَ يَقُلنَ لي بنُصحٍ وإشفاقٍ: متى أنتَ قاعِدُ؟
فلمَّا زَجَرتُ العِيسَ أسْرَت بحاجَتي إِليكَ وذَلَّت لِلِّسانِ القَصائِدُ
وإنِّي فلا تَستَبْطِني بمَودَّتي ونُصحي وإشْفاقي إليكَ لَعامِدُ
فلا تُقصِني حتَّى أكونَ بصَرعةٍ فيَيأسَ ذو قُربى ويَشمَتَ حاسِدُ
أنِلْني وقَرِّبْني فإنِّيَ بالِغٌ رِضاكَ بعَفو مِن نَداكَ، وزائِدُ
أبِتْ نائِمًا أمَّا فُؤادي فَهمُّهُ قليلٌ وأمَّا مَسُّ جِلدي فبارِدُ
وقد كانَ لي منكم إذا ما لَقيتُكم لَيانٌ ومَعروفٌ ولِلخيرِ قائِدُ
إليكَ رَحَلتُ العِيسَ حتَّى كأنَّها قِسيُّ السُّرى ذَبلى بَرَتها الطَّرائِدُ
وحتَّى هَواديها دِقاقٌ وشَكوُها صَريفٌ وباقي النِّقْيِ مِنها شَرائِدُ
وحتَّى دَنَت ذاتُ المِراحِ فأذعَنَت إليكَ وكلُّ الرَّاسِماتِ الحَوافِدُ
المصدر: شعر نصيب بن رباح، جمع: د. داود سلوم، مكتبة الدكتور مروان العطية، مطبعة الإرشاد، بغداد، 1967، ص76.
سمات القصيدة
القراءات: 20 قراءة