Skip to main content

هكذا في حبكم أستوجب

البديع الدمشقي

العصر العباسي

هكَذا في حُبِّكم أَستوجِبُ كبِدٌ حَرَّى وقلبٌ يَجِبُ
وجَزى مَنْ سهِرَت أَجفانُهُ هِجرةٌ تَمضي وأُخرى تَعقِبُ
يا لِقومي كلُّ ما سهَّلْتمُ مِن طريقِ الصَّبرِ عِندي يَصعُبُ
كلُّ ما حلَّ بِقلبي منكمُ فالعيونُ النُّجْلُ فيهِ السَّببُ
وبِقلبي بَدرُ تَمٍّ طالِعٌ ما جرَت قطُّ عليهِ السُّحُبُ
وجهُهُ رَوضةُ حُسنٍ أسفرَت خدُّهُ مِن وردِها مُنتَقِبُ
زَفَراتٌ في الحَشا مُحرِقةٌ وجُفونٌ دمعُها مُنسكِبُ
قاتلَ اللهُ عَذولي ما درى أنَّ في الأَعيُنِ أُسدًا تَثِبُ
لا أَرى لِي عَن حبيبي سَلوةً فدعُوني وغَرامي واذهبوا
قد قَبِلنا ما حَكمتُم في الهوى ورَضينا فعَلامَ الغَضبُ
ومِنَ الرَّيْحانِ في عارضِهِ أَرجلُ النَّملِ بمسكٍ تَكتُبُ
فوَحقِّ الحُبِّ ما أدري الدُّجى شَعرُهُ أم صُدغهُ أَم عَقربُ
المصدر:خريدة القصر وجريدة العصر، الجزء الأول،العماد الأصفهاني الكاتب، المجمع العلمي بدمشق سنة 1955م، ص269
سمات القصيدة
القراءات: 12 قراءة