ذريني وهمي
ذَريني وهَمِّي وَيْكِ يابْنةَ مَزْيَدِ فَما لِي بما حُمِّلْتِ يا جَمْلُ مِنْ يَدِ
كِلانَا أَخُو هَمٍّ يَبِيتُ على الطَّوَى يَظَلُّ بِلا جَدوَى يَرُوحُ ويَغتَدِي
هَبيني أسَأتُ اليومَ يا أُمَّ مالِكٍ فَهَلَّا تُعِدِّيني لِشَأنِكِ في الغَدِ
فَلا تَهزَئي يا جَمْلُ أنْ قِيلَ مُبلطٌ وَلا تَجزَعي أنْ فَلَّ وَيْحَكِ مِبْرَدي
فَلِي بَينَ أحنَاءِ الضُّلُوعِ حَشاشَةٌ كَجَمْرِ الغَضا في مَتْنِ حرَّاءَ جَلْمَدِ
وَإِنِّي لَيَحلُو لِي مَماتِي على الظَّما إِذا لَم أَرِدْ يا جَمْلُ أَعْذَبَ مَورِدِ
وإنِّي لَصَبَّارٌ لِكُلِّ عَظِيمَةٍ وَمَنْ يَكُ ذا صَبرٍ على الخَطْبِ يُحمَدِ
فآلَيتُ لا أنفَكُّ أطعَنُ بِالقَنَا وأحمي بحدِّ السَّيفِ عِرضي ومَحتِدي
إذا غَرَّدَتْ وَرقاءُ شوقًا إلى الحِمى فغَنِّي على الصَّوتِ الرَّخِيمِ وَغَرِّدي
فَكَمْ بَينَ زَورَاءِ العِرَاقِ إلى الرُّها إلى الرَّقَّةِ البَيضاءِ مِن كُلِّ أغْيَدِ
تَعَلَّقْنَ بِي لمَّا تنَجَّدتُ كَورَهَا وأَجْرَينَ دَمعًا كَالجُمانِ المُبدَّدِ
فودَّعتُهُم والقَلبُ يَدمَى منَ الأسى وقُلتُ لِطَرفي وَدِّعِ النَّومَ في الغَدِ
وَرُحتُ أَجِدُّ السَّيرَ لا أَرهَبُ الرَّدى على ظَهرِ مَوَّارِ اليَدَينِ سَمَهْدَدِ
تَمَلمَلنَ بالرَّمضاءِ لمَّا رأيْنَني أجُوبُ الفَيافيْ فَدْفَدًا بَعدَ فَدْفَدِ
المرجع: ديوان الفراتي الجزء الأول: 12





سمات القصيدة

