Skip to main content

موّال دمشقي

نزار قباني

العصر الحديث

لقد كتَبْنا وأرسَلْنا المَراسيلا وقد بكَينا وبلَّلْنا المَناديلا
قلْ للَّذينَ بأرضِ الشَّامِ قد نزَلوا قتيلُكم لم يزَلْ بالعِشقِ مقتولا
يا شامُ يا شامةَ الدُّنيا ووَرْدتَها يا مَن بحُسنِكِ أوجَعتِ الأزاميلا
ودِدتُ لو زَرَعوني فيكِ مِئذنةً أو علَّقوني على الأبوابِ قِنديلا
يا بلدةَ السَّبعةِ الأنهارِ يا بلدي ويا قميصًا بزَهرِ الخَوخِ مشغولا
ويا حِصانًا تَخلَّى عن أعنَّتِهِ وراح يفتَحُ معلومًا ومجهولا
هواكَ يا بردى كالسَّيفِ يسكُنُني وما ملَكتُ لأمرِ الحُبِّ تبديلا
ما للدِّمشقيَّةِ الكانت حبيبتَنا لا تَذكُرُ الآنَ طَعمَ القُبلةِ الأولى؟
أيامَ في دُمَّرٍ كُنَّا وكان فَمي على ضَفائِرِها حَفرًا وتَنزيلا
والنَّهرُ يُسمِعُنا أحلى قصائِدِهِ والسَّروُ يلبَسُ بالسَّاقِ الخلاخيلا
يا مَن على وَرقِ الصَّفصافِ يكتُبُني شِعرًا، وينقُشُني في الأرضِ أيلولا
يا مَن يُعيدُ كراريسي ومَدرستي والقَمحَ واللَّوز والزُّرقَ المَواويلا
يا شامُ إن كُنتُ أخفي ما أكابِدُهُ فأجمَلُ الحُبِّ حُبٌّ بعْدُ ما قيلا
المرجع :الأعمال السياسية الكاملة لنزار قباني: ٣/ ٥١٥
سمات القصيدة
القراءات: 106 قراءة