Skip to main content

بين الجدران

سليمان العيسى

العصر الحديث

ها أنتِ لو تَدرِينَ أيْـ ـنَ الآنَ شاعرُكِ المجيدُ؟
مِن أينَ يُرسِلُ هَمسَهُ شِعرًا ليَحضُنَهُ الخُلودُ
مِن أينَ يَختَرقُ الظَّلا مَ مُزَغرِدًا هذا النَّشيدُ
تُصغي لَهُ الجُدرُ الثِّخا نُ بِجانبَيَّ وتَستَزيدُ
ويَكادُ يُنشِدُهُ مَعي الـ ـسَّجَّانُ والبابُ الحَديدُ
ها أنتِ فَوقَ قَصيدَتي وأنا وأنتِ هُنا قَصيدُ
صَمْتُ «النَّظارَةِ»، والرُّطو بَةُ، والدُّنى حَوْلي هُمودُ
واللَّيلُ كالشَّبَحِ المُسَمَّـ ـرِ لَيسَ يَنقُصُ أو يَزيدُ
وَخَيالُ شاعرِكِ القَديـ ـمِ جَوانِحٌ أبدًا تَرودُ
خَفَّاقَةٌ وَدَّت لِتَهْـ ـدَأَ لَو يكونُ لَها حُدودُ
مَجنونَةُ النَّزَواتِ تُسْـ ـكِرُها المَهاوي والنُّجودُ
والسَّهلُ، والقِمَمُ المُخيـ ـفَةُ والتَّرَدِّي والصُّعودُ
مَجنونَةُ النَّزَواتِ أجـ ـهَلُ مِثلَ غَيري ما تُريدُ
تَنْهَدُّ أبياتًا بَوا قِيَ حينَ تَصدِمُها القُيودُ
وتَصُكُّها الجُدرُ الثِّخا نُ فَلا تَموتُ ولا تَبيدُ
المرجع: من كتابه شاعر بين الجدران: 28
سمات القصيدة
القراءات: 20 قراءة