Skip to main content

بدر تقنع بالظلام

الوأواء الدمشقي

العصر العباسي

بدرٌ تقنَّعَ بِالظَّلا مِ على قضيبٍ في كثيبِ
تدعو محاسنُه القُلو بَ إلى مُشافهةِ الذُّنوبِ
لعبتْ بمِشيتِهِ الشَّما لُ فجنَّبتْهُ إلى الجَنوبِ
فعلَتْ به ريحُ الصَّبا ما ليس تفعلُ بِالقَضيبِ
عَلِقَتْ ركائبُ حُسنهِ بعقولِنا عندَ المَغيبِ
وتظلَّمتْ وجناتُنا بِيَدِ الدُّموعِ منَ النَّحيبِ
وكأَنَّما تَشْويشُنا تشويشُ ألفاظِ المُريبِ
تَثنيهِ من تِيهٍ بهِ أيدي الدَّلالِ بلا هُبوبِ
فكأَنَّها وكأَنَّهُ إِن لاحظتْ عينُ الأريبِ
قُبَلُ الرِّضا قَد نالَها الـ ـمَهجورُ مِن وَصْلِ الحَبيبِ
يا بَدرُ بِالبَدرِ الَّذي أَطَلَعْتَ من فَلكِ الجُيوبِ
وبِعقربِ الصُّدغِ الّذي زَرْفَنْتَ من حُسْنٍ وطيبِ
تَرْعى - وما استرعَيْتُها- ثَمَرَ القلوبِ بِلا دبيبِ
هَبْ لي مَزارَك في الكَرى كيما أَراكَ بلا رقيبِ
المصدر: ديوان الشاعر بتحقيق سامي الدهان - الصفحة 32-33
سمات القصيدة
القراءات: 20 قراءة