بأيمن جرعاء الكثيب خيام
بأيمَنِ جرعاءِ الكثيبِ خيامُ لهنَّ علينا حُرمةٌ وذِمامُ
أحنُّ إليها كلَّ يومٍ وليلةٍ وإنْ كانَ منها بالفؤادِ كِلامُ
ففيها لِمنْ أهوى على القُربِ والنوى مَقامٌ لهُ بينَ الضلوعِ مُقامُ
ولي حالةٌ في العاشقينَ عجيبةٌ فؤادي ضرامٌ والدموعُ سِجامُ
فيا عاذلًا ما أنتَ واللهِ عادلًا أأحفظُ عهدًا سابقًا وأُلامُ
أجرني مِنَ العذلِ الذي هاجَ لوعتي فإني أرى أنَّ السُّلوَّ حرامُ
فلو بكَ ما بي كنتَ تعذرُ عاشقًا لهُ البينُ خصمٌ والغريمُ غرامُ
تذكّرتُ ليلاتٍ بسَلْعٍ وحاجرٍ وأيامَ قُربٍ والمدامُ مُدامُ
مُدامةُ سرٍّ لا مُدامةُ كَرمةٍ أيشربُ منْ بنتِ الكرومِ كرامُ
وإذْ نسَماتُ الوصلِ تُحيي قلوبَنا ونحنُ سَهارى والوشاةُ نيامُ
فيا مَنْ لقلبٍ أذكَرَتْهُ حمائمٌ بأيامِ وصلٍ فِطْرُهُنَّ صيامُ
أحبَّةَ قلبي إنَّ قلبي نزيلُكُمْ وحاشا نزيلَ الأكرمينَ يُضامُ
سلا عنْ فؤادٍ ما سلا لكنِ انْسلى أصابتهُ عنْ قوسِ الفراقِ سهامُ
على الربعِ لمّا غبتُمُ عنهُ وحشةٌ كوحشةِ غمدٍ غابَ عنهُ حسامُ
سلامٌ عليكمْ ما ألذَّ وصالَكُمْ وغايةُ مجهودِ المُقلِّ سلامُ
المصدر: ديوان الشاعر تح: أحمد فوزي الهيب - دار القلم 1986. ص 319-320





سمات القصيدة

