Skip to main content

بادر اللذات قد آن الأوان

بادرِ اللَّذَّاتِ قد آنَ الأَوَانْ حيثُ جاءَ اليومَ خِرفانٌ سِمانْ
معْ أُناسٍ مِنْ بني عِزٍّ أَتَوا فاقْتَطِعْ ما شِئتَ واغْنمْ لَحْمَ ضانْ
في قُدُورٍ ودُسُوتٍ فارْمِها واكْثِرِ الدَّقَّةَ ثمَّ الزَّعفرانْ
واقْلِها بالسَّمنِ حتَّى أن ترى ذاتَ لَونٍ مُورَدٍ أحْمرَ قانْ
واحْشُها رُزًّا كما قدْ فعلُوا قَبلَنا لا تَتَّبِعْ هذا الزَّمانْ
هاتِها كُبَّةَ هَبْرٍ بُسِطَتْ بالصَّوانِي بعدَ ضَربٍ وامْتِهانْ
يا لَها حمراءَ بالسَّمنِ انْقَلى وَجْهُها بالفُرْنِ آنًا بعدَ آنْ
مَنسَفُ الرُّزِّ تَبدَّى بعدَها ذو مُحيَّا منهُ قدْ ضاءَ المكانْ
مُتقَنٌ قدِ اعْتَنى في طَبخِهِ أعْجَميٌّ حازَ لُطفًا وافْتِنانْ
ما سِواهُ صاحبُ النَّارَينِ قدْ لَقَّبُوهُ يا لَهُ طَبخٌ مُصانْ
يَبْرَقٌ ما مِثلُهُ قُوتٌ بَدا عائِمٌ بالدُّهْنِ مِن فوقِ الجِفانْ
يُشْبِعُ الجَمَّ غِذًا مِن صَحنِهِ إنَّهُ ابْنُ الكَرمِ حقًّا ذو امْتِنانْ
أيُّها المَنفوخُ مِن مَلفُوفِهِ كم أتاكَ النَّهيُ عن تِلكَ الصُّنانْ
أنا لا أنْفَكُّ أهجُوهُ ولَو قيلَ فيهِ إنَّهُ غَرسُ الجِنانْ
وكَمَاةٍ تَزهُو في آذارِها مَوسِمٌ يَفرحُ فيهِ الثَّقلانْ
سُمرَةٌ فيها أجَدتُ الوصفَ لا الـ ـسُّمرَ أَبْغي لا، ولا البِيضَ الحِسانْ
أَكلُها مَحشِيَّةٌ بالرُّزِّ لا مِثلَهُ مَحْشٍ ولا مِن بَيضِ جانْ
جَلَّ مَن أنْبَتَها في البَرِّ لا زارعٌ فيها اعْتَنى أو زارعانْ
صدرُ بَصْماءٍ وبَرماءٍ هُما في سِباقِ الأَكْلِ أَفْراسُ رِهانْ
سُفرَةٌ حَلواءُ مِنْ سَمْنٍ ومِنْ قَطْرِها عينانِ قاما يَجْرِيانْ
والحليبُ الخاصُ بالرُّزِّ اسْتوى فارْتَشِفْهُ واغْنَ عَنْ خمرِ الدِّنانْ
قال محمد الهلالي في مديح أمين أفندي الجندي:
بادرِ الأفراحَ في أدواحِ حانْ إنّ شُربَ الرَّاح ِفي الأقْداحِ حانْ

فقال الشاعر الحمصي هذه القصيدة معارضًا

المصدر: "ديوان تذكرة الغافل عن استحضار المآكل" الموسوم "المعارضات الزينية على المنظومات الهلالية" – (جمعه محمد الخالد الحلبي الحمصي – دار القلم – الطبعة الأولى 1415هـ \ 1994م) صفحة 54- 57

سمات القصيدة
القراءات: 11 قراءة