أزف الصباح فجـد فـرط جـوائي
أزِفَ الصَّـباحُ فَجَـدَّ فَـرْطُ جَـوائي وتَـوالَتِ الزَّفَـراتُ في الرَّمْضاءِ
أمسَـيتُ فـي حُرَقِ التّأسُّفِ ما شَدا طيـرُ السَّمـا في الـرَّوضةِ الغنَّـاءِ
أشـكو مَـراراتِ النَّوى فيَزيدُني ذِكـري لهَـا شـغفًا وطُـولَ عَناءِ
فأنـا الصَّبِيبُ دِماءَ عيني حَيثُما لـم يُغْنِنِي في النَّائِباتِ بُكائي
أفنيْتُ عُمْري في المَديحِ ولم أجِدْ فـي مَـدحِ أبناءِ الزَّمانِ وفائي
أشـــتاقُهُم وأودُّهُــم وأظُنُّهُــم ذُخْــرًا إذا جـالَت خُيُـولُ بَلائي
أوَّاهُ كـم عَكَفُـوا على حَسَدي كما عَكَــفَ الشَّقـيْ لِـعبـادةِ الأنـواءِ
إن يَسـمَعُوا مِن فِرْيةٍ طارُوا بها فرحًـا ويُمقِتُهُـم أريـجُ ثَنـائي
أولـم يَـرَوا أنِّي بمدحِ المُصطفى مُتفنِّـنٌ ولــهُ بَسَـطتُ رِدائي
الهَاشِـمي المُختارُ أفضَلُ مَن مَشى فَـوقَ الثَّرى وسَرى إلى العلياءِ
الطَّاهِرُ ابْـنُ الطَّـاهِرِ ابْنِ الطَّاهرِ ابْــ ــنِ الطَّاهِرِ ابْنِ الطَّاهِرِ الآبــاءِ
النَّاصـرُ المَلهـوفَ مِـن أعدائِـهِ والكاشِـفُ الـدَّيجُورَ بالأضـواءِ
إن تَســتَجِرْ يومًا بِعِـزِّ جَنـابِـهِ تَجِــدْ بــهِ عِــزًّا وطِيـبَ ثَنـاءِ
أغْنَـتْ حِمـايتُهُ عـنِ البِيضِ الَّتي سَفَـكَـت مَواضـيها دَمَ الأعـداءِ
أُهْـدِيهِ منِّي أفضـلَ التَّسليمِ ما أزِفَ الصَّبـاحُ فَجَـدَّ فَـرْطُ جَـوائي
المصدر: ديوان الإمام عبد القادر بن بدران؛
المسمَّى" تسلية اللَّبيب عن ذكرى حبيب"، اعتنى به تحقيقًا وضبطًا وتخريجًا: نور الدِّين طالب،
الطبعة الأولى دار النوادر، سوريا ـ دمشق، لبنان ـ بيروت،
الصفحة: 49.





سمات القصيدة

