Skip to main content

إيه سلطاننا

علي محمد عيسى

العصر الحديث

كَرِّمُوهُ فَكُلُّهُ إِيمَانُ وَحِّدُوهُ فَوَحْدَهُ السُّلْطَانُ
كَمْ سَلَاطِينَ لُقِّبَتْ بِالسَّلَاطِيـ ــنِ وَأَلْقَابُهُمْ بِهَا بُهْتَانُ!
هُوَ سُلْطَانُ كُلِّ قَوْلٍ وَحَزْمٍ هُوَ لِلْفَخْرِ وَالْعُلَا عُنْوَانُ
كَمْ عَرَفْنَا سُلْطَانَ قَوْمٍ مُدِلًّا بِعَلَاءٍ، وَمُلْكُهُ النِّسْوَانُ!
مِثْلَمَا رُمْتَ دَفْعَ شَرٍّ عَنِ الْأَوْ طَانِ تَبْكِيكَ هَذِهِ الْأَوْطَانُ
قِيمَةُ الْمَرْءِ مَا يُقَدِّمُ مِنْ جَهْــ ـدٍ وَفِيهِ مُكَرَّمٌ أَوْ مُهَانُ
مَا هُوَ الْمُلْكُ؟ مَا هُوَ التَّاجُ؟ مَاذَا يَزْدَهِينَا مِنْ قَوْلِنَا: صَوْلَجَانُ؟
فَإِذَا لَمْ تَكُنْ لِدَفْعِ أَذَى الشَّعْـ ـبِ هِيَ الْعَارُ وَالْخَنَا وَالْهَوَانُ
إِيهِ «سُلْطَانَنَا» تَحَدَّثْ عَنِ الْحَرْ بِ وَشُجْعَانِ قَوْمِنَا كَيْفَ كَانُوا
هَاتِ حَدِّثْ عَنِ الْوَغَى وَلَظَاهَا وَفَرَنْسَا إِذْ عَرْشُهَا كِيوَانُ
مَا أَخَافَتْكَ، لَمْ يَرُعْكَ أَذَاهَا وَسِلَاحٌ أَقَلُّهُ النِّيرَانُ
مَا أَخَافَتْكَ، لَنْ يَخَافَ أَخُو الْحَقِّ لَهُ قَلْبُهُ، لَهُ الْإِيمَانُ
فِي سَبِيلِ الْبِلَادِ لَاقَيْتَ مَا لَا قَيْتَ، وَالْقَلْبُ هَازِجٌ فَرْحَانُ
هَكَذَا كَانَ كُلُّ أَنْفِ حَمِيٍّ وَذَوُوهُ مَا رُوِّعُوا، مَا اسْتَكَانُوا
كُنْتَ أُحْدُوثَةً لَنَا فِي صِبَانَا وَسَتَبْقَى مَهْمَا يَطُولُ الزَّمَانُ
كُنْتَ أُمْثُولَةً لِكُلِّ أَبِيٍّ عَجَبًا بَعْضُ قَوْمِنَا كَيْفَ هَانُوا
كَيْفَ بَاعُوا آبَاءَهُمْ بِالنِّكَايَا تِ، تَحَدَّوْا، تَآمَرُوا، ثُمَّ خَانُوا
هَا هُوَ الْغَرْبُ عَادَ أَمْضَى سِلَاحًا وَلَدَيْهِ تَجَارِبٌ وَمِرَانُ
غَابَ «سُلْطَانُ»، مَنْ يُلَاقِيهِمُ الْيَوْ مَ، وَفِينَا مُخَاتِلٌ وَجَبَانُ
غَابَ «سُلْطَانُنَا» فَيَا غَرْبُ أَقْدِمْ فَلَكَ الْيَوْمَ بَعْدَهُ السُّلْطَانُ
بِاسْمِ «سُلْطَانَ» سَوْفَ نَهْزِمُهُمْ قَسْـ ـرًا، وَنَبْنِي وَيَشْمَخُ الْبُنْيَانُ
قال القصيدة في رثاء سلطان باشا الأطرش

المصدر: ديوان الشاعر المهجري علي محمد عيسى، جمعه واعتنى به: د. حسان أحمد قمحية، دار الحوار، اللاذقية، ط٢، ٢٠٢٣م، ص85 ــ 86

سمات القصيدة
القراءات: 29 قراءة