Skip to main content

أيا منقذي والحادثات تنوشني

أسامة بن منقذ

العصر العباسي

أيا مُنقِذي والحادِثاتُ تَنُوشُني ودافِعَ هَمِّي إذ ترادَفَ بَعْثُهُ
لسانِيَ عَن شكرِي أياديْكَ مُفحَمٌ وأنتَ، فأَعلى مِن ثَناءٍ أبُثُّهُ
تَحمَّلتَ عنِّي كُلَّ خَطْبٍ يَؤُوْدُني وناهَلْتَني عَيشي، وقد بانَ خُبْثُهُ
فِدًى لكَ، يَا طَوعَ الإخاءِ أمينَهُ على غَيبِهِ، مُستَكْرَهُ الوُدِّ رَثُّهُ
نَسِيٌّ لما يُولى، ومَا طالَ عهدُهُ مَلُولٌ لمَن يَهوى، وما دام لَبثُهُ
وما أشتكي شَوقي إليكَ تَجَلُّدًا على أَنَّـهُ بَلْبَالُ قلبي وَبَـثُّـهُ
وقاسَمَني قلبي على الصَّبرِ عنكُمُ ولا عَجَبٌ إن بانَ بعدَكَ حِنثُهُ
وما زالَ يَثنِيهِ إليكَ حِفاظُهُ وغَدرُ صُروفِ الدَّهرِ عنكَ تَحثُّهُ
وشَاركَني فيهِ هواكَ، فَـهَـمُّـهُ وأفكارُهُ عِندي، وعندَكَ مُكْـثُـهُ
وما ضَعْضَعَتْني الحادِثاتُ، وإنَّني كَعهدِكَ وَعْرُ الخُلْقِ في الخَطْبِ وَعْثُهُ
جَريءٌ على الأهوالِ، والموتُ مُحجِمٌ مَرِيرُ القُوى، والدَّهرُ قد بانَ نَكْثُهُ
كَظُومٌ على غَيظٍ يَضيقُ بِهِ الحَشا فلستُ، وإن آدَ اصْطِباري، أَبُـثُّـهُ
ولم أَرِثِ الصَّبرَ الجميلَ كَلالـةً ولـكـنَّـهُ عَن مُرشِـدٍ لِيَ إرْثُـهُ
عن المُمترِي أخْلافَ دهرٍ تَشابَهَتْ أطـايِـبُـهُ، إلَّا عـلـيـهِ، وغَـثُّـهُ
نَداهُ رَبيعٌ يُنعِشُ النَّاسَ سَيْبُهُ إذا أخلَفَ الوَسميُّ جادَ مُلِـثُّـهُ
يُضاعِفُ داءَ الحاسدِينَ كَمالُهُ على أنَّـهُ يَشفي مِنَ الدَّاءِ نَفْثُهُ
المصدر: ديوان أسامة بن منقذ،

حقَّقه وقدَّم له: د. أحمد أحمد بدوي وحامد عبد المجيد،

عالم الكتب بيروت ـ المزرعة بناية الإيمان، الطبعة الثانية، الصفحة:165.
سمات القصيدة
القراءات: 21 قراءة