Skip to main content

أساكنة العقيق كم العقوق

سعيد الحلبي

العصر الأيوبي

أَســـاكِنَـةَ العَـقيقِ كَـمِ العُـقوقُ نَشَدتُكِ هل إلى صِلةٍ طـريقُ
سَلَبتِ الغُمضَ عن أجفانِ عَيني فبانَ لِـبَيـنِهِ الطَّـيفُ الطَّـروقُ
وأسـلَمتِ الفؤادَ إلـى خُـفـوقٍ فلا، وأبـيـكِ، مـا سَكَنَ الخُفوقُ
صِـلي يا عَلْوُ مِنِّي حَبْلَ وُدٍّ لَهُ بِـوَكـيـدِ حُـبِّـكُـمُ عُـلـوقُ
جُعِـلـتُ فِـداكِ كيـفَ أصبتِ قلبًا إلى غـيـرِ اقْترابِـكِ ما يَـتـوقُ
رَمَـت عيـنـاكِ حَـبَّـتَـهُ بِـنَـبْـلٍ لَهُ مِـن كُـلِّ جـارِحـةٍ مُـروقُ
وما أصغـى إِلى عَـذلٍ فَـتُـلغـى عُهـودٌ أَو تُـضاعَ لَهُ حُـقوقُ
إذا تَـبِـعَ العَـواذِلَ فـيـكِ قـلبـي فَـلا تَـبِـعَـتـهُ أَحـشـاءٌ ومُـوقُ
فـتـاةٌ لا تُـفـيـقُ مِـنَ الـتَّجَـنِّـي فَـهـا أنا مِـن هواها لا أُفـيـقُ
تَـحَـمَّـلَ خَصـرُهـا مِن مَنـكِـبَـيهـا ومِن أَردافِـهـا مـا لا يُـطـيـقُ
فيا لِلهِ مِـن رِدْفٍ كَـثـيـفٍ يَـقـومُ بِـحَمْلِـهِ خصـرٌ دقـيـقُ
حَلَـفتُ بِهـا سوالِكَ كُـلِّ فَـجٍّ يُـكَـلِّـفُهـا الـسُّـرى مـا لا تُـطـيـقُ
نِـيـاقٌ كُـلَّـمـا قَـضَّـت صَـبوحًا مِـنَ الـمَسـرى تَدراكَـهـا غَبـوقُ
تُـسـاقُ عَـلى الكَلالِ وقد تَـشَـكَّت مِنَ الإِدلاجِ أعـنـاقٌ وسُوقُ
إذا حَمَلَت إِلى جَـمْـعٍ فـريـقًـا أراقَ دِمـاءَهـا بِـمِـنًى فـريـقُ
على أكـوارِهـا كُـلُّ ابْـنِ سَفْرٍ أُشـيـعَـت مِـن وَجاهـا يَستَفيقُ
أبـى إلَّا عِـتـاقَ العِـيـسِ مـالًا يَـبـيـنُ لِـعَـيـنِهِ الـبـيـتُ العَـتـيـقُ
يَـمـيـنًا لا يُـمـازِجُـهـا نُـكـولُ الـ ـيَـمـيـنِ ولا يُـلائِمُـهـا فُـسـوقُ
لَـقَـد قامَت حُـدودُ الـدِّيـنِ فـيـنـا بِـمُـحْـيـي الـدِّيـنِ واتَّـضَـحَ الطَّـريـقُ
بِـطَـلْقِ الـوَجـهِ مـا يَـلـقـاكَ إلَّا ووجـــهُ نَـوالِـهِ بَـهِـجٌ طَـلـيـقُ
دَنـا الـتَّـوديـعُ عـنـكِ فَـوا ضَـيـاعـي إذا سِـيـقَت بِـنـا عنـكِ الـوُسـوقُ
أتيـتُ مُـوَدِّعًـا لَـكُـمُ وقـلبـي جَـزوعٌ مِـن فِـراقِـكُـمُ فَـروقُ
وَقُـودُ العِـيـسِ تَـنـتَـظِـرُ انْقيادي وهـا أنـا والـمَـطـايـا والـطَّـريـقُ
غـدًا أُومـي إلـيـكُـم مِـن بَـعـيـدٍ كَـمـا يُـومـي بِـأُصبُـعِـهِ الـغَـريـقُ
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، عماد الدين الأصفهاني الكاتب، تحقيق: د.شكري فيصل، المطبعة الهاشمية بدمشق، الجزء الثاني،الصفحة: 153.
سمات القصيدة
القراءات: 16 قراءة