Skip to main content

أقفرت البلخ من عيلان فالرحب

الأخطل

العصر الأموي

أَقفَرَتِ البُلخُ مِن عَيلانَ فَالرُّحَبُ فَالمَحلَبِيّاتُ فَالخابورُ فَالشُّعَبُ
فَأَصبَحوا لا تُرى إِلّا مَساكنُهم كَأَنَّهُم مِن بَقايا أُمَّةٍ ذَهَبوا
فَاللَهُ لَم يَرضَ عَن آلِ الزُبَيرِ وَلا عَن قَيسِ عَيلانَ حيًّا طالَما خَرَبوا
يُعاظِمونَ أَبا العاصي وَهُم نَفَرٌ في هامَةٍ مِن قُرَيشٍ دونَها شَذَبُ
بيضٌ مَصاليتُ أَبناءُ المُلوكِ فَلَن يُدرِكَ ما قَدَّموا عُجمٌ وَلا عَرَبُ
إِن يَحلُموا عَنكَ فَالأَحلامُ شيمَتُهُم وَالمَوتُ ساعَةَ يَحمى منهم الغَضَبُ
كَأَنَّهُم عِندَ ذاكُم لَيسَ بَينَهُمُ وَبَينَ مَن حارَبوا قُربى وَلا نَسَبُ
كانوا مَوالِيَ حَقٍّ يَطلُبونَ بِهِ فَأَدرَكوهُ وَما مَلُّوا وَلا لَغِبوا
إِن تَكُ لِلحَقِّ أَسبابٌ يُمَدُّ بِها فَفي أَكُفِّهِمُ الأَرسانُ وَالسبَبُ
هُمُ سَعَوا بِابنِ عَفّانَ الإِمامِ وَهُم بَعدَ الشِّماسِ مَرَوها ثُمَّتَ احتَلَبوا
حَربًا أَصابَ بَني العَوّامِ جانِبُها بُعدًا لِمَن أَكَلَتهُ النارُ وَالحَطَبُ
حَتّى تَناهَت إِلى مِصرٍ جَماجِمُهُم تَعدو بِها البُرْدُ مَنصوبًا بِها الخَشَبُ
إِذا أَتَيتَ أَبا مَروانَ تَسأَلُهُ وَجَدتَهُ حاضِراهُ الجودُ وَالحَسَبُ
تَرى إِلَيهِ رِفاقَ الناسِ سائلَةً مِن كُلِّ أَوبٍ عَلى أَبوابِهِ عُصَبُ
يَحتَضِرونَ سِجالًا مِن فَواضِلِهِ وَالخَيرُ مُحتَضَرُ الأَبوابِ مُنتَهَبُ
وَالمُطعِمُ الكُومَ لا يَنفَكُّ يَعقِرُها إِذا تَلاقى رُواقُ البَيتِ وَاللهَبُ
كَأَنَّ حِيرانَها في كُلِّ مَنزِلَةٍ قَتلى مُجَرَّدَةُ الأَوصالِ تُستَلَبُ
لا يَبلُغُ الناسُ أَقصى وادِيَيهِ وَلا يُعطي جَوادٌ كَما يُعطي وَلا يَهَبُ
المرجع: ديوان الأخطل بتحقيق فخر الدين قباوة: 1/70
سمات القصيدة
القراءات: 21 قراءة