Skip to main content

انظر فهذا الرشأ الأحور

وحيش الأسدي

العصر الأيوبي

انظُرْ فهذا الرَّشَأُ الأَحْوَرُ يَرْهَبُ منهُ الأَسَدُ القَسْوَرُ
يُقامِرُ القلْبَ بِأَجفَانِهِ وغَيْرُ خَافٍ أَيُّنا يَقْمَرُ
وأَسمرٌ تَفعَلُ أَلحاظُهُ بالقلْبِ ما لا يفْعَلُ الأَسْمَرُ
تَختلِبُ الأَنْفُسَ أَلفاظُهُ لا شكَّ عندي أنَّهُ يَسْحَرُ
قالَت لُيوثُ الغابِ: يا قومُ ما أسرَعَ ما يَصرَعُ ذا الجُؤْذَرُ
يا بَدوِيًّا جارُهُ آمِنٌ لِمْ ذِمَّتي في حُبِّكُمْ تُخْفَرُ
عِقْدُكَ مِن لفظِكَ مُسْتَنبَطٌ فاتَّفقَ الجَوْهَرُ والجَوهَرُ
انظُرْ إِلى مَيْتِ الجَفا إنَّهُ مَيْتٌ إِذا واصلْتَهُ يُنْشَرُ
ما اللَّيلُ ليلٌ عندَ هذا الوَرى إِذا تبدَّى وجهُكَ المُسْفِرُ
والوَجنةُ الحَمراءُ مُذْ أَزهرَت نَمْنمَها رَيحانُها الأَخضَرُ
والغُصُنُ المُورِقُ خَجلانُ مُنــ ـذُ اهتزَّ مِنكَ الغُصُنُ المُزْهِرُ
وا سَقَمي مِن غصُنٍ مُزْهرٍ بغَيرِ هِجْرانيَ لا يُثْمِرُ
لمَّا عَلَت طُرَّتُهُ وجْهَهُ قلتُ: اعْجَبوا هذا الدُّجَى المُقْمِرُ
كم لامَ قومٌ في هَواهُ فمُذْ بَدا لهم في زِيِّهِ كَبَّروا
واسْتَكبروا وَجْدي فناديتُهم قُوموا انظُروا فحُسْنُهُ أَكبرُ
يا صاحِ قد رقَّ نسيمُ الصَّبا آثِرْ بها إِنْ كنتَ مَن يُؤْثِرُ
قمْ فاسقِنيها اليومَ روميَّةً ممَّا حَبا القَسَّ بها قَيصَرُ
إِذا بدَت في كفِّهِ خِلتَها مِن خدِّهِ في كأسِهِ تُعصَرُ
إِنْ غُيِّبَت في فِيهِ أَنوارُها فإنَّها في خَدِّهِ تَظهَرُ
أَو قِيلَ عنها نَجَسٌ مُطلَقٌ فإنَّها مِن يدِهِ تَطهُرُ
المصدر:خريدة القصر وجريدة العصر، الجزء الأول ،العماد الأصفهاني الكاتب ، المجمع العلمي العربي في دمشق ، المطبعة الهاشمية في دمشق 1955م ، ص 244-246
سمات القصيدة
القراءات: 11 قراءة