Skip to main content

الحمد لله فزنا

الحَمدُ لِلَّهِ فُزْنا ولِلمَطالِبِ حُزْنا
حُزْنا السُّرورَ وماتَ الـ ـحَسودُ غَمًّا وحُزْنا
وعادَ سَهْلًا مِنَ الأمْـ ـرِ كلُّ ما كانَ حَزْنا
وأذْعَنَت واسْتَقادَت مُنًى لنا قد نَشَزْنا
مَواعِدُ اللَّهِ في كُلِّ سُؤلِ نَفْسٍ نَجَزْنا
إنَّ الأعادِيَ ذَلُّوا بنَصْرِنا وعَزَزْنا
كم ظَهرِ شِركٍ قَصَمْنا وعِطْفِ عِزٍّ هَزَزْنا
وجَيْشِ باغٍ هَزَمْنا ورَأسِ عاتٍ هَمَزْنا
وفُرصةٍ لِلأماني مَعَ النَّجاحِ انْتَهزْنا
وكم مَراكِزِ مُلكٍ فيها الرِّماحَ رَكَزْنا
وكم عَدوٍّ سَلَبْنا هُ مُلكَهُ وابْتَزَزْنا
نِلْنا الَّذي قد رَجَوْنا بالحَوْطِ ممَّا احْتَرَزْنا
ولم يَجُزْ مِن أُمورِ الدُّ نْيا سِوى ما أجَزْنا
ببأسِ محمودٍ المَلْـ ـكِ لِلخُطوبِ بَرَزْنا
وبينَ صَرفِ العَوادي وبينَنا قد حَجَزْنا
لِلَّهِ جَمُّ أيادٍ عن شُكرِها قد عَجَزْنا
بكلِّ كَنزٍ سَمَحْنا والحَمدُ ممَّا كَنَزْنا
إنَّا لَأصْفى وأجْدى في الخَيرِ وِرْدًا ومُزْنا
ما ساجَلَ النَّاسُ إلَّا فُتْنا مَداهم وجُزْنا
لنا خَلائِقُ غُرٌّ على الوَفاءِ غُرِزْنا
نُزِّهنَ عن كلِّ سُوءٍ وبالخَنا ما غُمِزْنا
نَضيقُ بالحالِ ذَرْعًا ونُوسِعُ العِرْضَ خَزْنا
ولم نَدَعْ لِلأعادي في مَوقِفِ الفَخرِ وَزْنا
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، عماد الدين الأصفهاني الكاتب، تحقيق: د.شكري فيصل، المطبعة الهاشمية بدمشق، ج6، ص51.
سمات القصيدة
القراءات: 12 قراءة