الحال
الحالُ وَصفٌ فَضْلةٌ مُنتصِبُ مُفهِمُ في حالٍ، كـ: (فَردًا أذهَبُ)
وكَونُهُ مُنتقِلًا مُشتَقَّا يَغلِبُ لكنْ ليسَ مُستحَقَّا
ويَكثُرُ الجُمودُ في سِعرٍ، وفي مُبْدي تَأوُّلٍ بلا تَكلُّفِ
كـ: (بِعْهُ مُدًّا بكذا يَدًا بِيَدْ) و(كَرَّ زَيدٌ أسَدًا) أي: كأسَدْ
والحالُ إنْ عُرِّفَ لَفظًا فاعْتقِدْ تَنكيرَهُ مَعنًى، كـ: (وَحدَكَ اجْتهِدْ)
ومَصدَرٌ مُنكَّرٌ حالًا يَقَعْ بكَثرةٍ، كـ: (بَغْتةً زَيدٌ طَلَعْ)
ولم يُنكَّرْ غالِبًا ذو الحالِ إنْ لم يَتأخَّرْ أو يُخصَّصْ أو يَبِنْ
مِن بعدِ نَفيٍ أو مُضاهيهِ كـ: (لا يَبْغِ امرُؤٌ على امْرِئٍ مُستَسهِلا)
وسَبْقَ حالٍ ما بحَرفٍ جُرَّ قدْ أبَوا ولا أَمنَعُهُ فقد وَرَدْ
ولا تُجِزْ حالًا مِنَ المُضافِ لَهْ إلَّا إذا اقْتَضى المُضافُ عَمَلَهْ
أو كانَ جُزءَ ما لهُ أُضِيفا أو مِثلَ جُزئِهِ، فلا تَحِيفا
والحالُ إنْ يُنصَبْ بفِعلٍ صُرِّفا أو صِفةٍ أشْبَهَتِ المُصرَّفا
فجائِزٌ تَقديمُهُ كـ: (مُسرِعا ذا راحِلٌ)، و(مُخلِصًا زَيدٌ دعا)
وعامِلٌ ضُمِّنَ مَعْنى الفِعلِ لا حُرُوفَهُ، مُؤخَّرًا لَن يَعمَلا
كـ: (تِلكَ، ليتَ)، و(كَأنَّ)، ونَدَرْ نحوُ: (سَعيدٌ مُستقِرًّا في هَجَرْ)
ونحوُ: (زَيدٌ مُفرَدًا أنفَعُ مِنْ عَمْرٍو مُعانًا) مُستَجازٌ لَن يَهِنْ
والحالُ قد يَجِيءُ ذا تَعدُّدِ لِمُفرَدٍ فاعْلَمْ وغيرِ مُفرَدِ
وعامِلُ الحالِ بها قد أُكِّدا في نحوِ: (لا تَعْثَ في الَارْضِ مُفسِدا)
وإنْ تُؤكِّدْ جُمْلةً فمُضمَرُ عامِلُها ولَفظُها يُؤخَّرُ
ومَوضِعَ الحالِ تَجِيءُ جُملةْ كـ: (جاءَ زَيدٌ وهْوَ ناوٍ رِحْلةْ)
وذاتُ بَدءٍ بمُضارعٍ ثَبَتُ حَوَتْ ضَميرًا ومِنَ الواوِ خَلَتْ
وذاتَ واوٍ بعدَها انْوِ مُبتَدا لهُ المُضارِعَ اجْعَلَنَّ مُسنَدا
وجُملةُ الحالِ سِوى ما قُدِّما بواوٍ او بمُضمَرٍ أو بهِما
والحالُ قد يُحذَفُ ما فيها عَمِلْ وبعضُ ما يُحذَفُ ذِكرُهُ حُظِلْ
المصدر: ألفية ابن مالك، ابن مالك الأندلسي، تحقيق: سليمان بن عبد العزيز بن عبد الله العيوني، ص25.





سمات القصيدة

