Skip to main content

الابتداء

ابن مالك

العصر المملوكي

مُبتدَأٌ (زَيدٌ) و(عاذِرٌ) خَبَرْ إنْ قُلتَ: (زَيدٌ عاذِرٌ مَنِ اعْتذَرْ)
وأوَّلٌ مُبتدَأٌ وَالثَّاني فاعِلٌ اغْنَى في: (أَسارٍ ذانِ؟)
وقِسْ، وكاسْتِفهامٍ النَّفيُ، وقد يَجوزُ نحوُ: (فائِزٌ أُولو الرَّشَدْ)
والثَّانِ مُبتَدًا وذا الوَصفُ خَبَرْ إنْ في سِوى الإفرادِ طِبْقًا اسْتقَرْ
ورَفَعوا مُبتدَأً بالابْتِدا كذاكَ رَفعُ خَبَرٍ بالمُبتَدا
والخَبَرُ: الجُزءُ المُتِمُّ الفائِدةْ كـ: (اللهُ بَرٌّ، والأيادِي شاهِدةْ)
ومُفرَدًا يَأتي ويَأتي جُملةْ حاوِيةً مَعْنى الَّذي سِيقَت لَهْ
وإنْ تَكُنْ إيَّاهُ مَعنًى اكْتَفى بها كـ: (نُطْقي اللهُ حَسْبي وكَفى)
والمُفرَدُ الجامِدُ فارِغٌ، وإنْ يُشتَقَّ فهْوَ ذو ضَميرٍ مُستكِنْ
وأَبْرِزَنْهُ مُطلَقًا حيثُ تَلا ما ليسَ مَعْناهُ لهُ مُحَصَّلا
وأخبَرُوا بظَرفٍ او بحَرفِ جَرْ ناوِينَ مَعْنى كائِنٍ أوِ اسْتقَرْ
ولا يكونُ اسْمُ زَمانٍ خَبَرا عن جُثَّةٍ وإِنْ يُفِدْ فأخبِرا
ولا يَجوزُ الِابْتِدا بالنَّكِرةْ ما لم تُفِدْ، كـ: (عِندَ زَيدٍ نَمِرةْ)
و(هَلْ فَتًى فيكم؟) (فما خِلٌّ لنا) و(رَجُلٌ مِنَ الكِرامِ عِندَنا)
و(رَغبةٌ في الخَيرِ خَيرٌ) و(عَمَلْ بِرٍّ يَزِينُ)، ولْيُقَسْ ما لم يُقَلْ
والأصْلُ في الأخبارِ أنْ تُؤخَّرا وجَوَّزوا التَّقديمَ إذْ لا ضَرَرا
فامْنَعْهُ حينَ يَسْتوي الجُزْءانِ عُرْفًا ونُكْرًا عادِمَيْ بَيانِ
كذا إذا ما الفِعلُ كانَ خَبَرا أو قُصِدَ اسْتِعمالُهُ مُنحصِرا
أو كانَ مُسنَدًا لِذي لامِ ابْتِدا أو لازِمِ الصَّدرِ كـ: (مَن لي مُنجِدا)
ونحوُ: (عِندي دِرهَمٌ) و(لي وَطَرْ) مُلتزَمٌ فيهِ تَقدُّمُ الخَبَرْ
كذا إذا عادَ عليهِ مُضمَرُ ممَّا بهِ عنهُ مُبِينًا يُخبَرُ
كذا إذا يَستَوجِبُ التَّصديرا كـ: (أينَ مَن عَلِمتُهُ نَصيرا؟)
وخَبَرَ المَحصورِ قَدِّمْ أبَدا كـ: (ما لنا إلَّا اتِّباعُ أحْمَدا)
وحَذفُ ما يُعلَمُ جائِزٌ كما تقولُ: (زَيدٌ) بعدَ: (مَن عِندَكما؟)
وفي جَوابِ: (كيفَ زَيدٌ؟)، قُلْ: دَنِفْ فـ (زَيدٌ) اسْتُغنِيَ عنهُ إذْ عُرِفْ
وبعدَ (لولا) غالِبًا حَذفُ الخَبَرْ حَتْمٌ، وفي نَصِّ يَمينٍ ذا اسْتقَرْ
وبعدَ واوٍ عَيَّنَت مَفهومَ (مَعْ) كمِثلِ: (كُلُّ صانِعٍ وما صَنَعْ)
وقبلَ حالٍ لا يكونُ خَبَرا عَنِ الَّذي خَبرُهُ قد أُضمِرا
كـ: (ضَرْبيَ العَبْدَ مُسيئًا) و(أتَمْ تَبْيِينيَ الحَقَّ مَنوطًا بالحِكَمْ)
وأخبَروا باثْنَينِ أو بأكْثَرا عن واحِدٍ كـ: (هُمْ سَراةٌ شُعَرا)
المصدر: ألفية ابن مالك، ابن مالك الأندلسي، تحقيق: سليمان بن عبد العزيز بن عبد الله العيوني، ص10.
سمات القصيدة
القراءات: 14 قراءة