Skip to main content

ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية

نصيب بن رباح

العصر الأموي

ألا يا عُقابَ الوَكرِ وَكرِ ضَرِيَّةٍ سُقيتَ الغَوادي مِن عُقابٍ ومِن وَكرِ
رَأيتُكِ في طَيرٍ تَرِفِّينَ فوقَها بمَنقَعةٍ بينَ العَرائِسِ والنَّشرِ
تَمُرُّ اللَّيالي والشُّهورُ ولا أرى مُرورَ اللَّيالي مُنسِياتي ابنةَ الغَمرِ
تقولُ صِلِينا واهجُرينا وقد تَرى إِذا هَجَرَت أنْ لا وِصالَ معَ الهَجرِ
فلَم أرضَ ما قالَت ولم أُبْدِ سُخطةً وضاقَ بما جَمجَمتُ مِن حُبِّها صَدري
ظَلَلتُ بِذي وَدَّانَ أنشُدُ بَكرَتي وما لي عليها مِن قَلوصٍ ولا بِكرِ
وما أنشُدُ الرُّعيانَ إلَّا تَعلَّةً لِواضِحةِ الأنيابِ طيِّبةِ النَّشرِ
فقالَ ليَ الرُّعيانُ لم تَلتبِسْ بنا فقُلتُ: بَلى قَد كُنتُ مِنها على ذِكرِ
وقد ذَكَرَت لي بالكَثيبِ مُؤالِفًا قِلاصُ عَدِيٍّ أو قِلاصُ بَني وَبرِ
فقالَ فَريقُ القَومِ لمَّا نَشَدتُهم نَعمْ، وَفَريقٌ: لَيْمُنُ اللهِ لا نَدري
أما والَّذي حَجَّ المُلبُّونَ بَيتَهُ وعَلَّم أيَّامَ الذَّبائِحِ والنَّحرِ
لقَد زادَني لِلغَمرِ حُبًّا وأهلِهِ لَيالٍ أقامَتهُنَّ ليلى على الغَمرِ
وداعٍ دَعا إذْ نحنُ بالخَيفِ مِن مِنى فهَيَّجَ لَوعاتِ الفُؤادِ وما يَدري
دَعا باسمِ ليلى غَيرَها فكأنَّما أطار بليلى طائِرًا كانَ في صَدري
فَهَل يَأثُمَنِّي اللهُ في أن ذَكَرتُها وعَلَّلتُ أصحابي بها ليلةَ النَّفرِ
وسَكَّنتُ ما بي مِن مَلالٍ ومِن كَرًى وما بالمَطايا مِن جُنوحٍ ولا فَترِ
المصدر: شعر نصيب بن رباح، جمع: د. داود سلوم، مكتبة الدكتور مروان العطية، مطبعة الإرشاد، بغداد، 1967، ص93
سمات القصيدة
القراءات: 16 قراءة