Skip to main content

ألا هزئت بنا قرشية يهتز موكبها

ابن قيس الرقيات

العصر الأموي

ألا هَزِئَت بنا قُرَشيَّـ ـةٌ يَهتَزُّ مَوكِبُها
رَأت بي شَيبةً في الرَّأ سِ منِّي ما أُغيِّبُها
فَقالَت أَبنُ قَيسٍ ذا؟ وغيرُ الشَّيبِ يُعجِبُها
رَأَتني قد مضى منِّي وغَضَّاتٌ صَواحِبُها
ومِثلِكِ قد لَهَوتُ بها تَمامُ الحُسنِ أَعيَبُها
لها بَعلٌ غَيورٌ قا عِدٌ بالبابِ يَحجُبُها
يَراني هكذا أمشي فيُوعِدُها ويَضرِبُها
ظَلِلتُ على نَمارِقِها أُفَدِّيها وأخلُبُها
أُحدِّثُها فتُؤمِنُ لي فأَصدُقُها وأَكذِبُها
فدَعْ هذا ولكنْ حا جةٌ قد كنتُ أَطلُبُها
إلى أمِّ البَنينَ متى يُقَرِّبُها مُقرِّبُها
أتَتني في المنامِ فقُلْـ ـتُ هذا حينَ أُعقَبُها
فلمَّا أنْ فَرِحتُ بها ومالَ عليَّ أعذَبُها
شَرِبتُ بريقِها حتَّى نَهِلتُ وبِتُّ أُشرِبُها
وبِتُّ ضَجيعَها جَذلا نَ تُعجِبُني وأُعجِبُها
وأُضحِكُها وأُبكيها وأَلبِسُها وأَسلُبُها
أُعالِجُها فتَصرَعُني فأُرضيها وأُغضِبُها
فكانَت ليلةٌ في النَّو مِ نَسمُرُها ونَلعَبُها
فأيقَظَنا مُنادٍ في صلاةِ الصُّبحِ يَرقُبُها
فكانَ الطَّيفُ مِن جِنِّيَّـ ـةٍ لم يُدرَ مَذهَبُها
يُؤرِّقُنا إذا نِمْنا ويَبعُدُ عنكَ مَسرَبُها
لَمُصعَبُ عندَ جِدِّ القَو لِ أَكثَرُها وأطيَبُها
وأمضاها بألوِيةٍ يَسُدُّ الفَجَّ مِقنَبُها
إذا خَرَجَت برابِيةٍ سَراياها ومَوكِبُها
بنَصرِ اللهِ يَعلوها ويَمْريها ويَغلِبُها
ويُذْكيها بكَفَّيهِ إذا ما لاحَ كَوكَبُها
المصدر: ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات، تحقيق: د. محمد يوسف نجم، دار صادر، بيروت، ص122.
سمات القصيدة
القراءات: 17 قراءة