أكل الدجاج هو العلاج
أكْلُ الدَّجاجِ هوَ العلاجُ وحبَّذا بالسَّمنِ لو يُقلى وذاكَ مَرامي
يا مانِحيْ صدْرَ البَغاجا طعمَهُ هلَّا أتيتَ بهِ معَ العوَّامي
أطعَمتَ مَنْ يشكُرْ* لِفَضلِكَ دائمًا إن كنتَ تُتْحِفُنيْ بكلِّ طعامِ
هذا هوَ الخاروفُ جاءَ مُبكِّرًا أيَّامُهُ مِن أجملِ الأيَّامِ
فارْتعْ برَوضَتِهِ وفُرصَتَكَ اغْتَنِمْ وبهِ تَمتَّعْ لا بِفَرخِ حَمامِ
واصْنعْهُ مَطبوخًا وإنْ شِئتَ اتَّخِذْ من لَحمِهِ مَشوِيْ على الأَفْحامِ
أو شِئتَ مَحشيًّا ومَقليًّا وإنْ رُمتَ المُقمَّعَ فهْوَ بُرْءُ سَقامِ
وادْفِنْهُ في رُزٍّ كذاكَ بِبُرْغُلٍ واقْلِيهِ بالسَّمنِ البَهيِّ السَّامي
ومعَ الشَّواكِرِ والسَّوافِلِ فَالْقِهِ والدُّهْنَ منهُ ارْشُفْ ككَأسِ مُدامِ
فهوَ الَّذي بِجَميعِ هَذيْ كُلِّها حقًّا لَعَمري قامَ حُسْنَ قِيامِ
أمَّا الكبائِبُ فهْوَ لا يَصْلُحْ* لها فاصْنعها مِن كَبْشٍ منَ الأغنامِ
وكذا الصَّفائحُ فالسَّمينُ لها اتَّخِذْ مُتَجنِّبًا شيئًا منَ الأشحامِ
وكذا الخُضارُ جميعُها فلُحُومُها منْهُ كَمَحشِي الْقَرعِ ثمَّ البامِي
وكذلكَ القَبَوَاتُ والجُقَّاتُ إِنْ فيها حَشَيتَ كَفَتْكَ كُلَّ مَلامِ
قال محمد الهلالي في مديح محمد بك البارودي حين قدم إلى حماه:
فقال الشاعر الحمصي هذه القصيدة معارضًا
صونُ اللِّسانِ عنِ الكلامِ مُسَفِّهًا
صومَ اللَّبيبِ الحازمِ المِقدامِ
فقال الشاعر الحمصي هذه القصيدة معارضًا
* "يشكرْ، يصلحْ" التسكين ضرورة لإقامة الوزن والصحيح: يشكرُ، يصلحُ.
المصدر: "ديوان تذكرة الغافل عن استحضار المآكل" الموسوم "المعارضات الزينية على المنظومات الهلالية" – (جمعه محمد الخالد الحلبي الحمصي – دار القلم – الطبعة الأولى 1415هـ \ 1994م) صفحة 78- 79





سمات القصيدة

