أخلاي هبوا ما الرقاد بواجب
أخِلَّايَ هُبُّوا ما الرُّقادُ بواجِبِ وما تارِكُ اللَّذَّاتِ عِندي بصاحِبِ
فقد هتفَت فوقَ الغصونِ حمائِمٌ وصاحَت دُيوكُ الصُّبحِ مِن كلِّ جانِبِ
وقد طَلَعَت خيلُ الصَّباحِ مُغيرةً على اللَّيلِ فاستاقَت سبايا الكَواكِبِ
كأنَّ الدُّجى تحتَ الصَّباحِ كَواعِبٌ مِنَ الزَّنجِ في بيضِ المَلا والعَصائِبِ
فقُمْ نَصطبِحْ مِثلَ الصَّباحِ مُدامةً بأقْداحِها نَزْوٌ كنَزْوِ الجَنادِبِ
تَخالُ حَبابَ الرَّاحِ صَوبَ غَمامةٍ تَصُبُّ بأرضِ الكاسِ بِيضَ السَّحائِبِ
كَواكِبُ كانَت في أعالي كُؤُوسِها فَذابَت على جِسمٍ مِنَ الشَّمسِ ذائِبِ
فطافَ بها رِيْمٌ وأرْدِيةُ الدُّجى معَ الصُّبحِ تَطويها أكُفُّ المَغارِبِ
على فِتيةٍ بِيضِ الوُجوهِ طِباعُهم طِباعُ النُّجومِ البِيضِ بِيضِ المَناقِبِ
المصدر: المختار السائغ من ديوان ابن الصائغ، تحقيق وتقديم: الدكتور محمد يوسف إبراهيم بنات، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ص١٢٧.





سمات القصيدة

