أهلا وسهلا بالخيال الوافي
أهلًا وسهلًا بالخيالِ الوافي إذ سارَ في سَدَفٍ مِن الأسْدافِ
مُتَجلبِبًا ثوبَ الظَّلامِ لِيَختَفيْ فيهِ، ونورُ الشَّمسِ ليس بِخافِ
أهدَت بأطرافِ البَنانِ تحيَّةً قُرِنَت بأطرافِ القَنا الرَّعَّافِ
بَدويَّةٌ لا سِترَ تَلقى دُونَها بعدَ الصَّوارمِ غيرَ بُعدِ فَيافي
ألِفَت بها الظَّبياتِ حتَّى إنَّها كادَت تُناجيها بعقدِ القافِ
حُبٌّ تَمكَّنَ في الفؤادِ فلا أرى حتَّى المَعادِ لِدائِهِ مِن شافِ
ليس الرُّقى برُقًى لِصاحِبِهِ ولا عرَّافُ نجدٍ فيهِ بالعرَّافِ
جاءت تَلافى القلبَ منهُ فعزَّها أن يَستَردَّ الشَّيءَ بعدَ تَلافِ
مشيًا على أقدامِها وبوُدِّها لو بُدِّلَت بقَوادِمٍ وخَوافِ
كالرَّوضةِ المِئنافِ زارَت في الكرى أهلَ الهوى في روضةٍ مِئنافِ
جَرَّت على أفوافِ بُردِ بَهارِها أذيالَ بُردِ حريرِها الأفوافِ
فتأرَّجا حتَّى كأنَّ قسيمةً مرَّت بذاكَ الرَّوضِ لِلمُستافِ
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، عماد الدين الأصفهاني الكاتب، تحقيق: د.شكري فيصل، المطبعة الهاشمية بدمشق، ج2، ص42.





سمات القصيدة

