أقدور رز أم لحوم فانقدوا
أَقُدُورُ رُزٍّ أمْ لُحومٌ فانْقُدُوا إِن كان ذا أو ذاكَ كُلٌّ جَيِّدُ
أمْ عَنْ سَنا الحَلَّةِ قد زِيحَ الغِطا فإذا هُمُ الخاروفَ فيها وَسَّدُوا
لِلَّهِ لحمٌ غارقٌ بالدُّهنِ في أمْراقِهِ الأرياحَ عنَّا يَطْرُدُ
فَاسْرِعْ بنا يا جائعًا يَبغِي الجِدا قد آنَ لِلأكلِ الجَماعةُ يَحشُدُوا
واجلِسِ وكُنْ بالصَّدرِ مُلتَصِقًا ولا تَلهُو بِأكلِ الخُبزِ ذا لا يُقصَدُ
واقْبِضْ على الخاروفِ من أضلاعِهِ فعسى الَّذي في بَطنِهِ يَتَبَدَّدُ
جَوِّفْهُ في كَفٍّ كَمِسحاةٍ ولا تَخشَ الحواضِرَ إن رَضُوا أو فَنَّدُوا
أمَّا القَبَوَّاتُ الَّتي قد حُمِّرَتْ ضِمنَ الصُّحونِ كَمِثلِ جَمْرٍ يُوقَدُ
منها تَناوَلْ وانْتَشِقْ لِبَهارِها ما المِسْكُ إذ نَفَحاتُها تَتَجَدَّدُ
واليَبرَقُ الزَّاكي الجُدُودِ فَلُذْ بهِ قُوتٌ سواهُ لِجائعٍ لا يُعهَدُ
ومِنَ الشَّواكِرِ فارْتَشِفْ إنْ كانَ لِلَّـ ـبَنِ الزَّكِيِّ بِطَبْخِها قد عَقَّدوا
وإلى الصَّوانِيْ كُبَّةٌ نُسِبَتْ فلا تَقْصِدْ سواها فهْيَ نِعْمَ المَورِدُ
مِنْ بعدِها لِلْحُلوِ ثانِيَ مَشهَدٍ وأَجَلُّها بَقلاوَةٌ إِنْ أَوْجَدوا
أمَّا الكِنافَةُ للشِّتاءِ وصَيفِنا فالكِشْكُ لِلفُقراءِ منها أَبْرَدُ
وكذاكَ رُزٌّ بالحليبِ إذا بَدا كاللُّؤلؤِ المَنظومِ نِعمَ المَشهدُ
فاعْكِفْ على تلكَ المَآكلِ إنَّها لَهِيَ النَّعيمُ على الأنامِ مُؤَبَّدُ
قال الهلالي يمدح الشهم الجليل محمد آغا الأظن
فقال الشاعر هذه القصيدة معارضًا
أَبُدورُ سَعدٍ أم شُمُوسٌ فاشْهدوا
غُرَرُ الأًهِلَّةِ كيف منها تُولَدُ
فقال الشاعر هذه القصيدة معارضًا
المصدر: "ديوان تذكرة الغافل عن استحضار المآكل" الموسوم "المعارضات الزينية على المنظومات الهلالية" (جمعه محمد الخالد الحلبي الحمصي – دار القلم – الطبعة الأولى 1415هـ \ 1994م) صفحة 88 - 89





سمات القصيدة

